اعتذارات ‏متأخرة ‏- ‏اعتذار ‏رقم ‏٦: ‏آسف ‏يا ‏فاطمة

نزلت أمشي رجلي في شوارع المحروسة
والخلق رايحة جاية والزحمة عَ الصفين
لقيت وشوش تنحة مِ الخيبة موكوسة
ده اللي بطبعه متدين ماشي يسب الدين 

سمعت صوت زيطة نشاز مع تصقيف 
طلعت عيال بالطوب بتزف ضيف أسمر
واحد فشخ ضبه وقال شعب دمه خفيف
فجأة الوشوش ضحكت فوقفت متسمر
عيني جات في عين الضيف وكان بيستنجد
زعقت بعلو صوتي عيب إختشوا يا خلق
لا أبيض ولا أسود
ده مافيش مابينّا فرق
اندار عليَّ الطوب وصبحت أنا الزفة
فجريت وسبت الضيف دمه بيتصفي

وأنا بجري دخلت حارة مِ القهر بتدروخ
فوقني صوت عيل مِ الضرب بيصرخ
مضروب في راسه مفك والأسطي فوق منه
نازل شتيمة وضرب فجريت أحوش عنه
مسكت إيده وقلت عيل ماهوش قدك
سمعني شِتمة قبيحة وقال لي مال أهلك
قلت أنا أهله ومِ الهم ده هاخرجه
أتاري أبوه وأمه واقفين بيتفرجوا
شتموني هما كمان إبعد مالكش فيه
مالك بقي ومالنا ده الأسطي بيربيه 
دورت حوليَّ واحد معايا مالقيتش
فهربت وأنا مطاطي بس الولد ماهربش 

روحت شايل خيبتي تايه من الصدمة
قابلتني عَ السلم بنت اسمها فاطمة
بتجري مذعورة من واحدة بتزعق 
ماسكاها من شعرها وعينيها بتبرق
ستك أنا يا خدامة إياكي تنسي الفرق
جاتكوا القرف أمثالكوا تستحقوا الحرق
خرجوا الجيران عَ الصوت يا هانم معاكي حق
واتلموا عَ المسكينة وفضلت أنا واقف
استنجدت بيَّ فعملت مش شايف
وقفلت بابي وقلت
يا فاطمة أنا آسف

ديسمبر ٢٠٢٠ - طرة

https://soundcloud.app.goo.gl/ZdrQV